خبر حمّاد .
وأمّا نصوص التدليس ؛ فما كان منها متضمّناً للتدليس بكلّ عيب فدلالتها واضحة ، ولكن في خصوص التدليس بالعيوب في المرأة ، لا بصفات الكمال ولا في الرجل إلّابإلغاء الخصوصيّة أو عموم التعليل في بعض النصوص ، ولكن التعليل بالتدليس في بعضها إنّما هو لضمان المدلّس للمهر لا للخيار كما في خبر رفاعة ، وربّما كان التعليل في معتبرة سماعة راجعاً إلى التعزير خاصّة . ولا يحضرني الآن تعليل عام بالتدليس في جواز الفسخ والخيار . ومع ذلك كلّه فما ذكره قدس سره ليس غريباً ؛ واللَّه العالم .
وسيأتي في الخصاء احتمال كون التعليل بالتدليس في معتبرة سماعة متعلِّقاً بالخيار ، مضافاً إلى التعزير ، فيؤكّد ما ذهب إليه في الجواهر .
الطائفة الرابعة : ما تضمّن الخيار في مرض الرجل بما لا يقدر على الجماع معه ، بل المتفاهم منه هو كون عدم التمكّن من الجماع موضوعاً وإن لم يعدّ مرضاً كالمسحور ، وهذا العنوان غير الخصاء ؛ لعدم ملازمته للعجز عن الجماع ، وعلى هذا الأساس قيل بشمول هذه الطائفة للمجبوب والمسموح ، وهو الذي لا آلة له خلقة أو لعارض :
ففي معتبرة أبي بصير المرادي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع ، أتفارقه ؟ قال : « نعم ، إن شاءت » .
قال ابن مسكان : وفي رواية أخرى : « ينتظر سنة ؛ فإن أتاها وإلّا فارقته ، فإن أحبّت أن تُقيم معه فلتقم » « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 / 610 ، الباب 14 من العيوب ، الحديث 1 .