بناءً على أن يكون انقباض الزوج بمعنى اشمئزازه منها المستدعي لعدم رضاه بنكاحها من الأساس ، لا أن يكون ذلك تعليلًا لثبوت الخيار تعبّداً ليتعدّى من مورد الخبر إلى كلّ ما يشارك مورده في اشمئزاز الزوج وإن كان العيب متأخّراً مثلًا .
وكأنّه إلى هذا التعليق يرجع خبر حمّاد عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام : أنّه خطب رجل إلى قوم فقالوا : ما تجارتك ؟ فقال : أبيع الدوابّ ، فزوّجوه فإذا هو يبيع السنانير ، فمضوا إلى عليّ عليه السلام فأجاز نكاحه ، وقال : « إنّ السنانير دواب » « 1 » .
بناءً على أن يكون الإجازة بمعنى التنفيذ والإمضاء لا اللزوم حتّى لا ينافي صحّة العقد بدون ذلك .
حصيلة في أنحاء اشتراط عدم العيب وتعليق العقد عليه
فقد تحصّل بما قدّمناه ما يلي :
أوّلًا : أنّ تعليق النكاح على عدم عيب سابق على العقد - بنحو التقييد - صحيح على القاعدة بلا حاجة إلى نصّ خاصّ ، وأثره بطلان النكاح إذا تحقّق وجود العيب ، بل نفوذ النكاح معلّق على وجود الشرط واقعاً ، ولابدّ لترتيب آثار الزوجيّة من إحراز وجود الشرط ، ولا يجوز مع الشكّ في ذلك ؛ للأصل .
وثانياً : أنّ تعليق النكاح على عدم العيب اللّاحق على النكاح لا يجوز ؛ لأنّه من التعليق المجمع على بطلانه . والإجماع - لو تمّ - هو الدليل عليه .
وثالثاً : أنّ اشتراط النكاح بعدم العيب السابق وعدم طروّ العيب الراجع إلى اشتراط الخيار على تقدير تخلّف الشرط هو الذي يحتاج إلى دليل على المشروعيّة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من العيوب ، الحديث 2 .