بيد أنّ أصل النكاح صحيح حتّى على تقدير فساد الشرط ؛ بناءً على عدم كون الشرط الفاسد مفسداً ، وإنّما الشكّ في مشروعيّة الشرط ؛ فإنّه المحتاج إلى إثبات .
إحصاء العيوب المنصوصة في باب النكاح وكلمات الأصحاب في هذا المجال
ثمّ إنّه حيث تمهّد ما ينبغي البحث عنه تنتهي النوبة إلى إحصاء العيوب المنصوصة والموجبة للفسخ وغير الموجبة له .
قال الشيخ في النهاية تحت عنوان باب التدليس في النكاح وما يردّ منه وما لا يردّ ، بعد ذكر جملة من العيوب التي منها البرص والعمى والجنون : فأمّا ما عدا ما ذكرناه من العيوب فليس يوجب شيء منها الردّ ، مثل العور وما أشبه ذلك « 1 » .
وقال في المقنع بعد ذكر عدّة من العيوب : واعلم أنّ النكاح لا يردّ إلّامن أربعة أشياء : من البرص والجذام والجنون والعفل ؛ إلّاأنّه روي في الحديث أنّ العمياء والعرجاء تردّ « 2 » .
وقال في المقنعة تحت عنوان باب التدليس من النكاح وما يردّ منه وما لا يردّ :
وتردّ البرصاء والعمياء والمجذومة والمجنونة والرتقاء والمفضّاة والعرجاء والمحدودة في الفجور « 3 » .
وظاهره بملاحظة عنوان الباب حصر أسباب الخيار فيما عدّه من العيوب ؛ ممّا نقلناه وغيره .
وقال في المهذّب : عقد النكاح ينفسخ بعيوب ؛ منها ما يختصّ بالرجل ، ومنها ما
هامش
( 1 ) سلسلة الينابيع : 18 / 117 .
( 2 ) نفس المصدر : 18 / 15 .
( 3 ) نفس المصدر : 18 / 44 .