تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
التقابل فيه - فيحتاج صحّة شرط الخيار إلى دليل على المشروعيّة ، ولا يكفي في إثبات مشروعيّته عموم « المؤمنون عند شروطهم » ؛ لأنّه خاصّ بالشروط المشروعة ولو بدليل خارجي ، بل نفس لسان دليل نفوذ الشروط قاصر عن إثبات المشروعيّة بالشرط ، وإنّما هو بصدد لزوم الوفاء بالشروط المشروعة ؛ نحو ما دلّ على استحباب الوفاء بالوعد وإجابة المؤمن ونحو ذلك من الألسنة . ومشروعيّة شرط الخيار في النكاح أوّل الكلام لو لم يكن الدليل على خلافه ؛ وذلك بلحاظ ما دلّ على حصر ردّ النكاح في أربع من العيوب وغيره « 1 » ، كما يأتي إن شاء اللَّه ، فتأمّل « 2 » . وكيف كان فيكفينا في عدم صحّة اشتراط الخيار في النكاح عدم الدليل الخاصّ على مشروعيّته .

أنحاء اشتراط عدم العيب السابق على العقد

فقد تحصّل بالذي قدّمناه : أنّ اشتراط عدم العيب السابق على العقد على نحوين : النحو الأوّل : أخذ عدمه بنحو القيد ، وهذا لا محذور فيه إلّاالتعليق ، ولا دليل على بطلان العقد بمثل هذا التعليق . النحو الثاني : أخذ عدمه بنحو الشرط على نحو تعدّد المطلوب - والذي مرجعه إلى جعل الخيار على تقدير العيب - وهذا بحاجة إلى دليل على الجواز والمشروعيّة .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : 14 / 593 ، الباب 1 من العيوب في النكاح وغيره . ( 2 ) وجهه : أنّ الحصر بلحاظ العيوب ؛ وأنّ الموجب منها للفسخ هو هذا ؛ ولا غير ؛ فلا تعرض فيه لنفي مشروعيّة جعل الخيار .