ونحوه معتبرة ابن مسكان وخبر عليّ بن جعفر وخبر ابن مسكان الآخر « 1 » .
وظاهرها أنّ الفرقة بسبب من غير الزوجين ؛ وكأنّ المراد أنّ الإمام والحاكم يفرّق بينهما ، كما في صحيح أبي بصير فيمن ترك الإنفاق على زوجته : « كان حقّاً على الإمام أن يفرِّق بينهما » « 2 » .
وبالجملة : فالتفرّق بسبب الخيار حقّ ذي الخيار ، لا حقّ الحاكم ، مع أنّ ظاهر الروايات هذه أنّ للحاكم أو عليه ذلك بلا دخل لإرادة الزوجين ؛ لإطلاق الأخبار . نعم في رواية معتبرة تعليق التفرقة على مشيئته .
كما أنّ في بعض النصوص التفصيل بين ما قبل الجماع وما بعده ، وأنّه في الثاني إن شاء أمسك وإن شاء طلّق « 3 » .
وظاهره انعقاد النكاح ، وأنّ الخيار بمعنى الفسخ ، ولكنّه لم يفتِ أحد به ؛ فإنّه يجوز ردّ المرأة في موردها بلا طلاق ، ولذا قال في الوسائل : « الطلاق هنا مستعمل بالمعنى اللغوي . ويؤيّده موثّقة غياث « 4 » وإن كان موردها غير مورد هذه الرواية ، ومعه فيحتمل كون الإمساك بمعنى إنشاء النكاح مجدّداً » .
ولعلّه إلى مثل هذا القسم من العيب - أعني ما اخذ عدمه قيداً في النكاح - ناظر حديث الحسن بن صالح المشتمل على تعليل ردّ القرناء بأنّها لا تحبل وينقبض زوجها من مجامعتها « 5 » ؛
هامش
( 1 ) الوسائل 15 / 223 ، الباب 1 من النفقات ، الحديث 2 .
( 2 ) راجع نفس المصدر ، الأحاديث 3 و 5 و 7 .
( 3 ) نفس المصدر ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 4 ) نفس المصدر ، الباب 1 ، الحديث 14 .
( 5 ) الوسائل : 14 / 593 ، الباب 1 من عيوب النكاح ، الحديث 3 .