تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فيمكن للمرأة تزويج نفسها مشروطاً - بمعنى مقيّداً بكون الرجل سليماً من عيب معيّن حتّى العيب اليسير بل يجوز لها تقييد النكاح بما لا يكون عيباً ، كأن تقيّد زوجيّتها بكون الرجل من بيت خاصّ أو قبيلة خاصّة وما شاكل ذلك ؛ فإنّه لا محذور في تمام هذه القيود إلّامحذور التعليق أو التعليق على أمر مجهول . ومثل هذا خارج عن معقد الإجماع على عدم جواز التعليق في القيود إمّا جزماً ولا أقلّ من الاحتمال . على أنّ الأمر يدور مع التعليق : بين صحّة النكاح على تقدير وجود الشرط ، وبطلانه مطلقاً . وأمّا صحّته على تقدير فقد الشرط فهذا محتمل ؛ لأنّه على خلاف إنشاء العاقد وقصده ، والعقود تابعة للقصود ، فلا مجال للبحث عن سبب الفسخ والبطلان مع تخلّف الشرط بعد كون الإنشاء قاصراً عن مورد فقد الشرط . وإنّما يقع البحث في صحّة النكاح على تقدير تحقّق الشرط ، فقد يشكل ذلك باعتبار التعليق .

جواز تعليق العقود على القيود المقارنة للعقد

ويردّه : أنّ محذور التعليق إنّما هو في موارد الشروط ، لا القيود المقارنة للعقد ، وشتّان ما بينهما ؛ فإنّ العقد لا يكون باطلًا على تقدير فقد الشرط ، بخلاف مورد فقد القيد ؛ فإنّ العقد منفسخ وباطل من الأساس ، كما اتّضح . نعم ، إذا اخذ عدم العيب شرطاً في النكاح - ومآله إلى جعل الخيار على تقدير تخلّف الشرط - فمثل هذا قد يشكل : بأنّ شرط الخيار إنّما يصحّ فيما كان لزوم العقد حقّياً ، وأمّا ما كان لزوم العقد حكميّاً - كما تقدّم أنّ النكاح كذلك ، ولذا لا يجري