عليه وغير ذلك « 1 » .
تطبيق لقاعدة الإحسان
وقال في مسألة إعمار الأراضي المتروكة بدون الاستئذان من أصحابها بعد الاستدلال بعدّة من النصوص الدالّة على الإذن في تعمير الأراضي ، وخصوصاً إذا بلغت حدّ الموات ، وأنّه حينئذٍ يكون أحقّ بها من غيره ، قال : مضافاً إلى قاعدة الإحسان وإلى أولويّة الإمام عليه السلام بالمؤمنين من أنفسهم « 2 » .
أقول : إذا كان ترك الأراضي من ملّاكها إعراضاً عنها فجواز إحيائها والتصرّف فيها لا يحتاج إلى دليل الإحسان ، ولا موجب لتبعة في ذلك حتّى يحتاج دفعه إلى دليل الإحسان ، بل نفس الإعراض إباحة للتصرّف .
وإن كان تركها أعمّ من الإعراض - كما يلوح من الجواهر وغيره - فقاعدة الإحسان لا تقتضي جواز التصرّف في أملاك الناس بدون رضاهم .
ومن الغريب منه قدس سره هذا الاستدلال بعدما صرّح في كتاب اللقطة في مسألة أخذ الحيوان الضالّ بقصد حفظه لمالكه مع عدم خوف التلف بدونه أو مطلقاً ، ردّاً على الاستدلال لجوازه بالقاعدة ، قال : وآية الإحسان لو اخذ بظاهرها لاقتضت فقهاً جديداً لا ينطبق على مذهب الإماميّة ، فالمتّجه جعل الميزان لها ما اعتضد بفتوى الأصحاب « 3 » .
والذي أوحشه من القاعدة هو أمثال استدلاله نفسه بالقاعدة في بعض الموارد
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 18 ، الزكاة .
( 2 ) الجواهر 21 : 180 ، الجهاد .
( 3 ) الجواهر 38 : 243 .