تطبيق لقاعدة الإحسان
وقال في كتاب الحجر مع ماتنه : الولاية في مال الطفل والمجنون للأب والجدّ للأب ، فإن لم يكونا فللوصي ، فإن لم يكن فللحاكم ، فإن لم يكن الحاكم فظاهر جملة من العبارات المعدّدة للأولياء عدم الولاية حينئذٍ لأحد ، بل هو صريح المحكي عن ابن إدريس ، وهو كذلك بالنسبة إلى الامّ وغيرها من الإخوة والأعمام والأخوال وغيرها بلا خلاف أجده . . . نعم قد يقال : إنّ قاعدة الإحسان - تقتضي ظ - ولاية المؤمنين بعضهم على بعض ، ولزوم التعطيل بل والضرر في كثير من الموارد .
قيل : بل وحكاية فعل الخضر يقتضي ثبوتها لعدول المؤمنين « 1 » .
أقول : الفرق بين ولاية كلّ شخص على التصرّف في مال الغير بحجّة الإحسان وبين ولاية المؤمنين هو : أنّ الأوّل لا يصدق معه الإحسان ، واستلزامه اختلال النظام كما تقدّم ؛ بخلاف الثاني فهم كالحاكم في كون تصرّفه إحساناً محضاً .
هذا تمام ما وفّقنا له من الكلام في قاعدة الإحسان .
هامش
( 1 ) الجواهر 26 : 101 - 103 ، الحجر .