عن بطلانهما من الأوّل ، ومعه فيعود المال إلى مالكه ، ومع عدمه فإلى وارثه ، فمع إمكان استعلام نظر المالك لا تصل النوبة إلى الإحسان ، بل لا موضوع له .
ويمكن أن يقال بعدم رجوع مثله إلى الوارث ؛ لأنّ تسبيل المالك لماله بمثل الوقف يقضي بصرفه فيما أراد أو نحوه وانقطاعه من ذاك المال ، فتأمّل .
ولعلّ نظر الأصحاب قدّس اللَّه أسرارهم إلى الأوقاف القديمة التي تعود بالبطلان مجهول المالك ، وفي مثله يكون التصرّف الإحساني بما ذكره أولى من التصدّق بعنوان كونه مجهول المالك ؛ لدلالة الوقف والنذر عليه .
تطبيق لقاعدة الإحسان
وقال في الجواهر في مسألة عدول الأجير للحجّ الإفرادي أو القراني إلى التمتّع :
وفي القواعد وشرحها للإصبهاني : ولو عدل النائب إلى التمتّع عن قسميه وعلم أنّه تعلّق الغرض - أي غرض المستنيب - بالأفضل بأن يكون مندوباً أو منذوراً مطلقاً أو كان المنوب ذا منزلين متساويين فيتخيّر ؛ أي علم أنّ الأفضل مطلوب له أيضاً .
وبالجملة : التخيير أجزأ وفاقاً للمعظم ؛ إذ ما على المحسنين من سبيل ، ولخبر أبي بصير ، خلافاً لظاهر الجامع والتلخيص ؛ قصراً على النوع المأذون . والجواب :
إنّ غيره في حكم المأذون ؛ لفرض العلم بقصد التخيير « 1 » .
أقول : إن كان المأمور به هو الحجّ الأفضل وتعيينه في الإفراد من الخطأ في التطبيق فيتعيّن على الأجير فعل الأفضل ، إلّاأن يكون من باب الاشتباه في الداعي فيجوز للأجير فعل ما استؤجر عليه وإن كان غيره أفضل .
وإن كان المأمور هو الحجّ الخاصّ بعنوان كونه أحد أفراد الحجّ فيتخيّر الأجير
هامش
( 1 ) الجواهر 17 : 372 ، الحجّ .