بغير فرض الإحسان بل قصده . والعبرة في الإحسان بالصدق العرفي ما لم يثبت المنع بدليل خاصّ ، ولا يكفي العموم والإطلاق كما تقدّم .
وأمّا عدم الضمان ؛ فلما حقّقناه من كونه مقتضى قاعدة الإحسان ، مع كون لسان دليلها الحكومة .
تطبيق لقاعدة الإحسان
وقال في محكي النهاية : إن كان الذي جنى عليه البعير ضرب البعير فقتله أو جرحه كان عليه بمقدار ما جنى ممّا ينقص من ثمنه يطرح من ديته .
وأورد عليه في محكي السرائر : بأنّه غير واضح ؛ لأنّ الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن لا ضمان بضرب البعير ، لأنّه بفعله محسن .
ودفع الإيراد في الجواهر بأنّ : مراد الشيخ ضرب البعير بعد الجناية ، لا للدفع أو مع اندفاعه بدونه « 1 » .
أقول : يظهر من محكي السرائر أنّ قاعدة الإحسان - بمعنى عدم ترتّب الضمان معه - إجماعي ، بل ضروري في المذهب ، وأنّ كون دفع الجاني واجباً يدرجه في الإحسان ممّا لا يخفى . وهذا ممّا يؤكّد عدم اختصاص القاعدة بالإحسان للغير ، بل تتحقّق بفعل الحسن ولو بنفس الفاعل . نعم ، ويظهر من السرائر في عدّة مواضع أنّ القاعدة جارية في مطلق الفعل السائغ . وقد تقدّم منّا تحقيق ذلك .
تطبيق لقاعدة الإحسان
وقال في الشرائع : وكذا لو مات إنسان ولا وصيّ له كان للحاكم النظر في تركته ،
هامش
( 1 ) الجواهر 43 : 131 ، الديات .