تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وفيه ما عرفت « 1 » . ويظهر من جملة من كلماته خلاف ذلك ، كاستدلاله لوجوب صرف سهم الإمام إلى قبيله من الأصناف الثلاثة بأنّه إحسان محض الذي لم يجعل اللَّه سبيلًا على فاعله « 2 » . وقوله في ضمان الصيد المربوط إذا حلّه المحرم فتسبّب ذلك لأخذ الكلب أو الغير له : على إشكال إن لم يقصد به الأخذ : من التسبيب ، ومن الإحسان ، خصوصاً مع الغفلة « 3 » . بل وتظهر من عبارته هذه كفاية قصد الإحسان وإن لم يقع ؛ خلافاً لبعض آخر من كلماته . وستأتي عبارته في عدم ضمان الوديعة إذا اكره بدفعها للظالم من الاستدلال بقاعدة الإحسان بقوله : لقاعدة الإحسان وغيرها ، التي قد عرفت تحكيمها على قاعدة اليد « 4 » . وستأتي أيضاً عبارته في بعض تطبيقات القاعدة على اللقطة : إنّ آية الإحسان لو أخذ بظاهرها لاقتضت فقهاً جديداً لا ينطبق على مذهب الإماميّة ، فالمتّجه جعل الميزان لها ما اعتضد بفتوى الأصحاب « 5 » . وكيف كان فهو محجوج بما عرفت من دلالة الآية وغيرها على نفي الضمان ، كما
هامش
( 1 ) الجواهر 27 : 116 ، الوديعة . ( 2 ) الجواهر 16 : 169 ، الخمس . ( 3 ) الجواهر 20 : 289 ، الحجّ . ( 4 ) الجواهر 27 : 103 ، الوديعة . ( 5 ) الجواهر 38 : 243 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 191 | الشيخ محمد القائني