تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
جميع التطبيقات التي من جملتها إرادة الإصلاح مع عدم كونه صلاحاً واقعاً ؛ حيث استظهرنا من بعض النصوص كفاية ذلك في سقوط الضمان ، فراجع .

تطبيقات القاعدة وتصحيحات في كلمات الأصحاب

ختام : في بيان جملة من موارد تطبيق قاعدة الإحسان في كلمات الفقهاء ليكون تدريباً لمن يريد ممارسة فقه القاعدة ؛ فإنّ جملة من القواعد بحاجة شديدة إلى ذلك ، كقاعدة القرعة ؛ حيث إنّ الاشتباه في مضمونها واستغراب ما قد يستظهر منها غلطاً ، يوجب رمي القاعدة بالضعف وعدم إمكان الفتوى بنتيجتها وأنّها تستلزم فقهاً جديداً ، فلا مناص في مثل هذه القواعد من بيان جملة من صغرياتها - كما عملناه في قاعدة القرعة وقاعدة الإلزام - ليتّضح موارد الإشكال في بعض التطبيقات ، وقد وقع الخلط والاشتباه في كثير من الموارد ، وظنّي أنّ ذلك ناتج من عدم اتّضاح ضابط القاعدة . ولذلك قبل الخوض في بيان الموارد نذكر ما حصّلناه في ضابط القاعدة ليكن ضوءاً كاشفاً للبحث في مختلف الموارد ليتّضح به كون الموارد من صغريات القاعدة وعدمه ، فنقول :

ضابط قاعدة الإحسان ومحصّلها

زبدة القول هو أنّ فعل الحسن سائغ ، ولا تبعة دنيويّة ولا اخرويّة في فعله ، والمتحصّل من القاعدة حسب ما استفيد من أدلّتها المعتبرة هو : فرض كون صدور فعل حسن من شخص مستلزماً لتضرّر الغير وموجباً لتبعة - ولو محتملة من عقاب أو حدّ أو قصاص أو تغريم أو غيرها من التبعات - لولا كون الفعل إحساناً ، سواء كان المتضرّر بالفعل هو من أحسن إليه أو كان الإحسان إلى ثالث ، بل ولو