والنهاية والفاضل وثاني الشهيدين وغيره « 1 » .
اختلاف كلمات صاحب الجواهر في قبول قاعدة الإحسان
أقول : يظهر من الجواهر إنكاره لمفاد قاعدة الإحسان بالنسبة إلى الضمان ، وقد تكرّر منه ذلك . وقد قال في بعض مسائل الديات : قد يشكل - يعني الضمان - بقاعدة الإحسان التي قد سلف منّا عدم اقتضائها ارتفاع الضمان « 2 » .
وقال في موضع آخر : والحسبة والإحسان يجوّزان الإقدام ، ولا يرفعان الضمان الحاصل من خطاب الوضع - يعني على اليد ما أخذت - .
ونفي السبيل على المحسن إنّما هو بالنسبة إلى ما فعله من الإحسان ، فليس له الاعتراض عليه في ذلك « 3 » .
وقال تعليقاً على قول ماتنه : ويضمن القابض - يعني للوديعة - من الطفل والمجنون ، قال : مقتضى إطلاق العبارة وغيرها ذلك - يعني الضمان - وإن كان قد فعل ذلك حسبة للخوف من التلف ونحوه ، وهو مؤيّد لما ذكرناه سابقاً من أنّ الإحسان لا يرفع الضمان .
لكن في المسالك وعن غيره : الأقوى أنّه لو قبضها منهما مع خوف هلاكها بنيّة الحسبة في الحفظ لم يضمن ؛ لأنّه محسن ، وما على المحسنين من سبيل لكن يجب عليه مراجعة الوليّ في ذلك ، فإن تعذّر قبضها وترتّب الحكم .
هامش
( 1 ) الجواهر 43 : 102 ، الديات .
( 2 ) الجواهر 43 : 406 ، الديات .
( 3 ) الجواهر 27 : 115 ، الوديعة .