إلى نفس الفاعل ؛ فإنّه بكون الفعل حسناً ترتفع التبعة اللولائيّة - ولو المحتملة - عن الفاعل ، ويكون الفعل سائغاً لا تترتّب عليه أيّة تبعة من عقاب أو ضمان أو غيرهما .
وزدنا على ذلك قصد الإحسان والإصلاح حسب ما تضمّنته الرواية وإن لم يصادف الواقع .
والعبرة في حسن الفعل بكونه واجباً أو مستحبّاً شرعاً أو حسناً عرفاً ، مع ملاحظة خصوصيّة ملابسات المورد وملازماته ، ما لم يتحقّق منع عنه ، ولا ثبت إيجابه للتبعة خصوصاً .
نعم ، لو كان المنع عنه بعموم وكذا استتباعه لتبعة بإطلاق أو عامّ كانت حكومة دليل الإحسان قاضية بتخصيصه في المنع والتبعة .
تطبيق لقاعدة الإحسان
قال في الجواهر عند قول المحقّق : ولو حفر - يعني بئراً - في الطريق المسلوك لمصلحة المسلمين ، قيل : لا يضمن ؛ لأنّ الحفر لذلك سائغ ، وهو حسن .
قال تعليقاً على جوازه : « فلا يستعقب ضماناً ؛ ولقاعدة الإحسان .
ولكن قال تعليقاً على ما استحسنه المحقّق من جواز الحفر : مع إذن الإمام الذي قد عرفت أنّه أقوى في ولايته من المالك في ملكه ؛ أمّا مع عدمه فالمتّجه الضمان ؛ عملًا بإطلاق النصّ وفتوى غير من عرفت . وكونه سائغاً أو محسناً لا ينافي الضمان ؛ ولعلّه لذا جزم به الفخر ؛
وقد فسّر في الجواهر القائل - في كلام المحقّق - بالشيخ في محكي المبسوط