الحرمان في ذات الولد :
قال السيّد محمّد آل بحر العلوم :
ربما يتوهّم في المقام ، بل قد توهّمه بعض المعاصرين ، تخصيص المطلقات بغير ذات الولد مع قطع النظر عن مقطوعة ابن اذينة بدعوى اقتضاء الترتيب في علاج الأخبار المتعارضة وذلك بتقريب أنّ الأخبار الآمرة بإرثها مطلقاً من كلّ شيء مخصّصة - أوّلًا - بالإجماع على حرمان غير ذات الولد ، الخارجة به عن عمومها ، وبعده تنقلب النسبة وتكون بينها وبين المطلقات النافية للإرث نسبة العامّ والخاصّ المطلق فتخصّص تلك المطلقات بها ، وهو المنتج للتفصيل بعد الحمل عليه « 1 » .
وفيه :
أوّلًا : الظاهر أنّ النسبة بين الأولى والثانية مع قطع النظر عن الإجماع ، تكون عموماً وخصوصاً مطلقاً ؛ بمعنى أنّ الأولى خاصّ والثانية عامّ ، وليست النسبة تبايناً أو من وجه حتّى تنقلب بعد جريان الإجماع .
ولا ينقضي تعجّبي كيف غفل القوم عن هذا المطلب ولم يتفطّنوا في الجواب إلى هذه الجهة . ويؤيّد ذلك أنّ الشيخ الطوسي رحمه الله في
هامش
( 1 ) بُلغة الفقيه 3 : 99 .