الاستبصار « 1 » في مقام التوجيه بالنسبة إلى الطائفة الثانية ذكر وجهين :
الأوّل : الحمل على التقيّة .
الثاني : التخصيص بالطائفة الأولى .
وهذا لا يصحّ إلّاإذا قلنا بأنّ النسبة بينهما من قبيل العموم والخصوص مطلقاً .
ثانياً : التحقيق بطلان انقلاب النسبة كبرويّاً ، واللّازم ملاحظة ظهور كلّ دليل مع دليلٍ آخر ، بحيث لو كان الدليل الأوّل عامّاً ثمّ جاء المخصّص الأوّل والمخصّص الثاني لوجب ملاحظة كلّ مخصّص مع العامّ ، مع قطع النظر عن التخصيص .
وبعبارة أخرى : العامّ بعد التخصيص يكون ظهوره في العموم باقياً ، وهذا الظهور هو الملاك في النسبة .
نعم ، ذهب بعض كصاحب البلغة إلى قبول الكبرى وعدم انطباقها في المقام ، فقالوا :
إنّ انقلاب النسبة أمرٌ صحيح في المخصّص المتّصل ولكن لا يجري في المنفصل ، وما نحن فيه يكون المخصّص هو الإجماع وهو ليس بمتّصل كما هو واضح « 2 » .
ثالثاً : ما ذكره البلغة وتبعه الشيخ محمّد تقي البروجردي في
هامش
( 1 ) الاستبصار 4 : 155 .
( 2 ) بلغة الفقيه 3 : 101 .