النخبة « 1 » من عدم وجود إجماع على حرمان غير ذات الولد . نعم ، هذا هو المتيقّن في المقام بناءً على الحرمان ، ولكن بين كون شيء متيقّناً وبين دلالة الدليل وإقامة الدليل عليه فرقٌ واضح .
ونلاحظ فيه أنّ في انقلاب النسبة لا يلزم وجود الدليل الثالث ، بل اللّازم وجود شيء ثالث موجب للتصرّف في الدليل الأوّل والثاني ، فلا فرق بين الإجماع على هذا المقدار من الحرمان وبين كونه قدراً متيقّناً .
رابعاً : ما ذكره السيّد المحقّق الحكيم قدس سره من أنّ الإجماع مدركي لا يكون حجّة « 2 » .
وفيه : مرّ منّا مراراً أنّ كون الإجماع مدركيّاً لا يضرّ بحجّيته .
خامساً : ما ذكره السيّد المحقّق الحكيم قدس سره أيضاً
من أنّه بعد تسليم الكبرى لا تنقلب النسبة في المقام إلى العموم والخصوص المطلق ، بل تنقلب إلى عموم وخصوص من وجه ؛ وذلك أنّ الأخبار المورثة تصير بعد التخصيص بالإجماع عامّاً من جهة عدم وجود الفرق بين العقار وغيرها ، وخاصّةً من جهة اختصاص الحرمان بغير ذات الولد ، كما أنّ الأخبار النافية الدالّة على الحرمان خاصّ من جهة الحرمان عن خصوص العقار وعامّ من
هامش
( 1 ) نخبة الأفكار : 16 .
( 2 ) رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث ؛ مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام ، العدد 43 : 199 .