غموض أصل مفاد هذه الروايات وكونه على خلاف الأصل والقاعدة وظواهر القرآن والأحاديث والشهرة وعمل المتشرّعة .
أقول : لا شكّ في وضوح الإطلاق في الأخبار والروايات النافية وادّعاء الغموض فيها غير صحيح جدّاً ، كما أنّ مخالفة الأصل والقاعدة غير واضحة جدّاً ، فأيّ أصل أو قاعدة يدلّ على إرثها من جميع التركة ! ! ! وأمّا ظواهر القرآن فقد مرّ الجواب عنها ، كما أنّ النسبة إلى الشهرة قد مرّ بطلانها ، وكذلك عمل المتشرّعة .
وبالنتيجة هذه الوجوه للجواب عن الإشكال لا يمكن الاتّكال عليها ، وعليه فالجواب الصحيح أن يقال : إنّ المستهجن هو تخصيصات متعدّدة متكثّرة ، وأمّا التخصيص إذا كان واحداً ولكن الأفراد التي تخرج عن دائرة العامّ كانت كثيرة لم يكن مستهجناً ، فإذا قال : اعتق رقبة ، ثمّ قال : لا تعتق الرقبة الكافرة ، فيصحّ التقييد ولو كان أفراد المؤمن بين الرقبات قليلًا .
الثالث : إنّ ما ذكره ابن اذينة إنّما هو بالنسبة إلى الرباع ، فإنّه قال :
في النساء إذا كان لهنّ ولد أعطين من الرباع ، والاعتماد عليه موجب لعدم حرمان الزوجة عن الرباع وحرمانها عن سائر الأراضي ، وهذا ممّا لم يقل به أحد .
وقد أجيب عنه :
بأنّ الرباع هي القدر المتيقّن من الحكم
نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار — صفحة 96
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٩٦