جهة عدم وجود الفرق بين ذات الولد وغيرها ، فالنسبة بينهما بعد الانقلاب عموم وخصوص من وجه « 1 » .
وفيه : ما ذكرناه سابقاً من أنّ النسبة من أوّل الأمر كانت عموماً وخصوصاً مطلقاً .
سادساً : ما ذكره أيضاً السيّد المحقّق الحكيم قدس سره
من أنّا لو سلّمنا انقلاب النسبة وأيضاً سلّمنا أنّ النسبة تنقلب إلى عموم وخصوص مطلقٍ ، ولكن نقول : هذا الخاصّ المطلق لم يكن صالحاً لتخصيص العامّ في المقام وإن كان الخاصّ في سائر الموارد يكون مقدّماً على العامّ « 2 » .
توضيح ذلك : أنّه بعد التخصيص بالإجماع تكون الأخبار المورثة دالّة على إرثها من الجميع إذا كانت ذات ولد ، والإجماع دالّ على حرمانها إذا كانت غير ذات ولد ، فأيّ مورد يبقى للأدلّة النافية ؟
ويرد عليه : أنّ مدلول الأخبار النافية إنّما هو بالنسبة إلى خصوص العقار ، وهذا المدلول غير موجود في كلّ واحد من الإجماع والأخبار المورثة ، فهذا الإشكال من السيّد الحكيم عجيب جدّاً .
فتبيّن من مجموع ذلك أنّ طريق انقلاب النسبة لإثبات التفصيل بين ذات الولد وغيرها ، غير تامّ أيضاً كبطلان الطريق الأوّل ، وبناءً
هامش
( 1 ) رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث ؛ مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام ، العدد 43 : 200 .
( 2 ) رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث ؛ مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام ، العدد 43 : 201 .