وبين سائر الضعاف ؛ لأنّ مناط جبر الشهرة قوّة الظنّ بكون الحديث أو مضمونه صادراً من المعصوم ، وهذا حاصل في المقطوعة أيضاً « 1 »
، انتهى كلامه .
وقد تبعه بعض الفقهاء وقال :
لا فرق بين المقطوع والمرسل إذا حصل الاطمئنان بصدور المتن أو المضمون من المعصوم وعمل المشهور وفتوى الأصحاب وتخريجه في الكتب المعدّة يوجب الاطمئنان بالصدور « 2 » .
وفيه : أنّ حصول العلم أو الاطمينان متوقّف على استناد المشهور إلى الرواية بما أنّها كلام المعصوم عليه السلام ، وموضوع الاستناد في المقام منتفٍ جدّاً فتدبّر .
هذا ، مضافاً إلى أنّا قد أثبتنا في بيان الأقوال أنّ القول بالتفصيل ليس مشهوراً عند القدماء لو لم يكن القول بالإطلاق مشهوراً ، وقد صرّح السيّد بحر العلوم في بلغة الفقيه بأنّ القولين متكافئان « 3 » .
وبعد ذلك نقول : قد صرّح جمع بكونها رواية عن المعصوم وذلك من جهة القرائن الموجودة ؛ ذهب إليه صاحب مفتاح الكرامة « 4 »
هامش
( 1 ) الوافي 13 : 787 .
( 2 ) رسالة في ارث الزوجة المطبوعة في كتاب صيانة الإبانة : 197 .
( 3 ) بلغة الفقيه 3 : 97 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 8 : 191 .