بالمعنى الأوّل « 1 » .
وكيف كان ، فقد اختلفوا في أنّ المقطوعة هل تجبر بالشهرة - بناءً على أنّ الشهرة جابرة لضعف السند أم لا ، كما أنّ الأحاديث المرسلة والضعيفة تجبران بعمل المشهور أم لا ، بل الفرق موجود بين المقطوعة وغيرها ؟
فقد صرّح المحقّق السبزواري في كفايته « 2 » وتبعه صاحب الجواهر « 3 » بأنّ عمل المشهور لا يكون جابراً لضعف المقطوعة من جهة أنّ الجبران إنّما هو فيما إذا كان الكلام منقولًا عن الإمام عليه السلام ، وأمّا فيما إذا لم يكن منقولًا فلا معنى ولا موضوع للجبران .
وبعبارة أخرى : عمل المشهور إذا كان مستنداً إلى الرواية الضعيفة يكون جابراً لضعفها ، وفي المقطوعة من جهة أنّه لم يحرز أنّها كلام الإمام عليه السلام أو كلام غيره فلا يحرز استناد المشهور ، بل لا موضوع ولا معنى لاستناد المشهور .
نعم ، ذهب بعض المحقّقين كالشعراني إلى عدم الفرق في المقام ، فقال :
وليس وجه الفرق ظاهراً عندي بل كلاهما ( المقطوعة والمضمرة ) يجبران بالشهرة إن قيل بالانجبار ، ولا فرق بينهما
هامش
( 1 ) راجع مقباس الهداية 1 : 330 و 331 .
( 2 ) كفاية الفقه 2 : 515 .
( 3 ) جواهر الكلام 39 : 211 .