والمستفاد من هذه الرواية أمران :
الأوّل : أنّها شاهدة للجمع بين الطائفة الأولى والثانية ؛ بمعنى أن نحمل الأولى على ما إذا لم يكن للزوجة ولد من الزوج ، والثانية على ما إذا كان لها ولد .
الثاني : لو فرضنا عدم صلاحيّة تعارض الثانية مع الأولى وقلنا بلزوم حملها على التقيّة أو الإعراض أو شيء آخر ، فهذه الثالثة قرينة على تقييد الأولى بما إذا لم يكن لها ولد .
والظاهر أنّ فتوى كثير من المتأخّرين وجمع من المتقدّمين ، بالتفصيل بين ذات الولد وغيرها مستندة إلى هذه المقطوعة وإن كان للقول بالتفصيل طرقٌ أخرى نذكرها إن شاء اللَّه تعالى .
والكلام حول هذه الطائفة في مطلبين :
المطلب الأوّل : هل هذه رواية صادرة عن المعصوم عليه السلام أم لا ، بل يحتمل أنّها من فتاوى ابن اذينة من جهة أنّها مقطوعة غير مسندة إلى الإمام عليه السلام وقد ثبت في محلّه كبرويّاً عدم اعتبار المقطوعة كالمضمرة والمرسلة .
والظاهر أنّ التعبير بالمقطوعة في كلمات الفقهاء هو الأعمّ ممّا إذا لم يذكر اسم الإمام لا صراحة ولا إشارة ، وممّا إذا ذكر اسمه الشريف إشارة . نعم ، قد خصّ أهل الدراية هذا الاصطلاح
نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار — صفحة 82
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٨٢