وجود الفرق بين الذكر والأنثى في الورثة .
وبالجملة : في دلالة الآية الشريفة على إرثها من جميع ما تركه الزوج تأمّل جدّاً ، والآية من هذه الجهة مجملة ، واللَّه أعلم .
وعليه فلا يصغى إلى ما تخيّله بعض من عدم اعتناء فقهاء الشيعة في استنباطاتهم الفقهيّة إلى القرآن الكريم ، كيف وهم من أدق الباحثين في القرآن الكريم سيّما في آيات الأحكام ولا يناسب أن نعترض على صاحب الجواهر وأمثاله بأنّهم تركوا القرآن واعتمدوا على الروايات المخالفة . وليست هذه النسبة إلّاوفي الواقع اعتراضاً على الأئمّة الأطهار عليهم السلام حيث إنّهم صرّحوا بحرمان الزوجة من العقار ، كما أنّهم صرّحوا باختصاص الحبوة بالولد الأكبر ، وفقهاء الشيعة تبعهم بما أنّ كلامهم حجّة على حسب كلام الرسول الأعظم الوارد في حديث الثقلين « 1 » والذي مفاده أنّ العترة الطاهرة هم المرجع الديني والعلمي في جنب القرآن الكريم .
وبالجملة : إمّا أن لا يكون للآية إطلاق كما اخترناه ، وإمّا أن يكون له إطلاق ، وكلامهم مخصّص أو مقيّد له .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 34 ؛ بحارالأنوار 2 : 100 .