الكريمة عموم إرث الزوجة من أعيان التركة « 1 » .
ولا يخفى ما فيه من أنّه اجتهاد محض في اللغة وهو غير صحيح جدّاً .
ونقول : إنّ في دلالة الآية على العموم تأمّلًا جدّاً ، ووجهه .
أوّلًا : أنّ كلمة ما الموصولة ليست من ألفاظ العموم ، واستفادة الشمول من لفظ - تركتم - متوقّفة على الإطلاق وهو مشروط بكون المتكلّم في مقام البيان من هذه الجهة .
ثانياً : أنّ الظاهر أنّ اللَّه تبارك وتعالى ليس في مقام البيان بالنسبة إلى ما ترك ، بل في مقام بيان مقدار السهام من الربع والثمن ولكن لايعيّن ولا يبيّن أنّ السهم هل هو من جميع ما تركه الزوج أو من بعض ما تركه الزوج ، كما أنّ قوله تعالى : « فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ » « 2 » إنّما هو في مقام بيان موارد الجواز للنكاح ولا يدلّ على عموم ( ما طاب لكم ) حتّى يقال بأنّ قوله تعالى : « مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ » مخصّص للعموم .
وكذلك قوله تعالى : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ » « 3 » ليس في مقام بيان ما تركه الميّت ، بل إنّما هو في مقام
هامش
( 1 ) رسالة في ارث الزوجة المطبوعة في كتاب صيانة الإبانة : 168 و 169 .
( 2 ) سورة النساء : 3 .
( 3 ) سورة النساء : 11 .