أبنائه ، ولكن في المقام لا تصريح بكون الزوجة متساوية مع سائر الورثة حتّى يُقال إنّ التعبير بإعطائها قرينة على عدم الإعطاء من العين فقط .
5 - الظاهر من التعليل الوارد بشأن هذا الحكم في جملة من الروايات كصحيح محمّد بن مسلم : لا ترث النساء من عقار الدور شيئاً ولكن يقوّم البناء والطوب وتعطى ثمنها أو ربعها ، قال : وإنّما ذلك لئلّا يتزوّجن فيفسدن على أهل المواريث مواريثهم ، فإنّ علّة الإفساد على سائر الورثة إنّما تنشأ من إرثها من العين دون الماليّة ، ولهذا جعل هذا التعليل في أكثر الروايات المعلّلة تعليلًا لإرثها من قيمة البناء أيضاً ، كما أنّ ظاهر التعليل انحفاظ نسبة المواريث لهم ولها بلحاظ أصل السهام لا تغيّرها .
ويرد عليه :
أوّلًا : لا يستفاد من التعليل أنّ علّة الإفساد ناشئة من إرث العين فقط ، بل التعليل صادق بالنسبة إلى مجموع العين والقيمة ، مضافاً إلى عدم كونه علّة بل تكون حكمة ، ومضافاً إلى وجود العلّة الأخرى كعدم كونها نسباً ترث به .
ثانياً : ظاهر الروايات أنّ المعلّل إنّما هو خصوص الحرمان عن العقار ولو كان ظاهر بعض الروايات عبارة عن قيمة البناء ، لكان اللّازم صرفها عن ظاهرها وإرجاعها إلى الحرمان عن العقار . وكيف
نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار — صفحة 124
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٢٤