هذا التعليل إنّ مواريثهم نفس المواريث والنسب لا أنّه تزداد مواريثهم ويقلّ ميراثها من التركة وإلّا كان ينبغي أن يقول ليس لها الحقّ فيها وأنّها ميراثهم لا ميراثها و . . .
وهذا ( التعليل ) يناسب حرمانها من العين فقط وإرثها من القيمة في البناء والأرض معاً ، فهذا النحو من الجمع الذي صنعه السيّد المرتضى متين جدّاً ومناسب مع التعليل الوارد في أكثر هذه الروايات ، فيثبت مذهب السيّد المرتضى من حرمان الزوجة من عين العقار دون القيمة إمّا مطلقاً أو في خصوص غير ذات الولد بناءً على العمل بصحيح ابن اذينة . انتهى كلامه مع تغيير يسير منّا .
ولنا ملاحظات على هذا الإيراد :
الأولى : كيف تكون الآية الشريفة صريحة في إرث الزوجة من جميع ما تركه الزوج ، وهل هذه إلّامكابرة ؟ ! وقد مرّ منّا المناقشة حتّى في إطلاق الآية ، فلو سلّمنا الإطلاق لكانت ظاهرة في الإرث من جميع ما تركه الميّت لا صريحة ، والإنصاف أنّ الآية ظاهرة أوّلًا في العين والقيمة ، وثانياً ظاهرة في جميع التركة ، وليست في الآية صراحة بالنسبة إلى كلّ واحد من الأمرين ، فلا صراحة في الآية لا في العين ولا في القيمة ، كما أنّه لا صراحة فيها بالنسبة إلى جميع ما تركه الزوج .
وأمّا الروايات فلا شكّ في صراحتها بالنسبة إلى العقار ، ومن هذه الجهة تكون مقيّدة لإطلاق الآية .
نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار — صفحة 114
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١١٤