وكيف كان فالجواب عن الأمر الأوّل ، أنّ التقليل لا ينافي كونه في مقام التحديد فإنّ سهم الزوجة عبارة عن الربع أو الثمن بالنسبة إلى ما ينطبق عليه عنوان ما تركه الزوج ، فأمّا ما هو هذا المقدار وما هي دائرته فلا دلالة في الآية لأنّه بالضرورة تتغيّر بالنسبة إلى الأفراد وأموالها ، كما أنّه يختلف بالنسبة إلى مورد الوصيّة بالثلث وعدمه .
فظهر أنّ التقييد بما عدا العقار ليس منافياً لكونه في مقام التحديد ، هذا مضافاً إلى أنّه لو سلّمنا كون التقييد منافياً فلا شكّ في أنّه بناءً على مذهب المرتضى أيضاً تكون النتيجة هكذا ، ومن هذه الجهة لا فرق بين مذهب السيّد ومذهب المشهور ، فكيف يقول بعدم لزوم الاختلال على قول السيّد ؟ فتدبّر .
الثالثة : ما ذكره من أنّ التفكيك بين العين والقيمة عرفي ، غير معروف جدّاً ، بل التفصيل بين العين والماليّة في البناء والطوب أمرٌ تعبّدي مستفاد من النصّ ولولاه لا يفهم أحدٌ ذلك .
كما أنّ ما ذكره من أنّ ذكر إعطاء القيمة من البناء ليس في قبال عدم إعطائها من قيمة الأرض ، بل في قبال عدم إعطائها من أعيان الأصول غير تامّ جدّاً ، فإنّ التفصيل بين الماليّة والعين في الطوب والبناء والخشب يكون قرينة واضحة على عدم التفصيل بين العين والماليّة في العقار ، وهذا واضح جدّاً .
الرابعة : إنّ الجمع بين الآية والروايات بحمل الروايات على
نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار — صفحة 116
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١١٦