وأمّا بالنسبة إلى العين أو القيمة فلو لم نقل بأنّ دلالة الروايات أقوى من الآية فلا أقلّ نقول من هذه الجهة متساوية ، وكلتاهما في مرتبة الظاهر ، ولكن بما أنّ الإطلاق في الروايات بالنسبة إلى العين والقيمة مقامي بخلاف الإطلاق في الآية فإنّه لفظي فيقدّم الأوّل على الثاني خصوصاً من جهة التعبير ب شيئاً فإنّ الظاهر القوي منه في الأمور الماليّة هو النفي المطلق بنحو يكون استثناء القيمة منها غير مطابق للفصاحة والبلاغة ، فلو قال شخص إنّك لا تأخذ شيئاً ثمّ قال تأخذ قيمة هذا المال لكان ركيكاً في الاستعمال .
وبالجملة : كيف فرّق في الروايات بين العين والقيمة وجعل الحرمان بالنسبة إلى العين صريحاً وبالنسبة إلى القيمة ظاهراً ، وكيف فرّق في الآية بينهما وجعل الإرث بالنسبة إلى القيمة صريحاً وبالنسبة إلى العين ظاهراً ، والإنصاف أنّه لا وجه ولا توجيه فنّياً لذلك ، فتدبّر .
الثانية : قد وقع الخلط في كلامه بين أمرين :
الأوّل : أنّ الآية الشريفة في مقام التحديد والتعيين للسهام والحرمان عن العقار عيناً وقيمةً يوجب التقليل في سهامها عن الربع أو الثمن .
الثاني : ملاحظة الظهور والصراحة في كلّ من الآية والروايات .
ولا يخفى أنّه في الأمر الثاني لا دخل للتقليل وعدمه ، كما أنّه في الأمر الأوّل لا وجه لتأثير الظهور والصراحة .
نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار — صفحة 115
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١١٥