لكن يرد عليه أنّ هذا الإشكال يجري في فرض الوصيّة وعدمها أيضاً ، فإذا أوصى الزوج بثلث ماله ، فطبعاً يقلّ سهم الزوجة ، وإذا لم يوص بذلك فطبعاً لا يقلّ السهم .
والإنصاف أنّ هذا المطلب من مثله عجيب جدّاً ، فتدبّر .
الملاحظة الخامسة : إنّ المستفاد من مجموع ما ذكره في الإيراد الأوّل ، إنّه من قبيل الاجتهاد في مقابل النصّ وإن جهد واجتهد جدّاً كثيراً .
الملاحظة السادسة : إنّ التعبير الوارد في أنّهم عليهم السلام لو ولّوا الناس لضربوهم بالسوط إنّما هو في جواب من قال بأنّ الناس لم يقبلوا ، ولا ريب في أنّ المراد من الناس هو الناس في زمان السائل والمجيب لا في زمن آخر . وبعبارة أخرى لا شكّ في أنّ المتيقّن من هذا التعبير هو الناس في زمان السائل وإن كان لا ينافي شموله للناس في سائر الأزمنة .
ولعمري كيف قال إنّ هذا التعبير يشعر بأنّ تطبيق هذا الحكم إنّما هو في زمن الإمام الحجّة ( عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ) .
هذه بعض من الملاحظات الواردة على كلامه ، والمتأمّل في كلامه يرى مواضع اخر للملاحظة أيضاً ونحن نكتفي بهذا المقدار ، والحمد للَّه .
نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار — صفحة 111
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١١١