خصوص الحرمان من العين دون القيمة ليس جمعاً عرفيّاً لما مرّ من عدم تفكيك العرف بين العين والماليّة في باب الإرث ، والظاهر أنّ الجمع العرفي هو تقييد الآية بما عدا العقار وذلك لا يوجب الاختلال في السهام كما مرّ .
الخامسة : إنّ ما ذكره في آخر كلامه من أنّ التعليل بعدم إدخال الزوجة مَنْ يفسد المواريث ، ظاهر في أنّ مواريثها نفس مواريثهم وجعله شاهداً على الجمع العرفي ، بعيد جدّاً عن المتفاهم العرفي ، كيف هو شاهد على ذلك ، مع أنّ المعلّل عبارة عن القلّة والحرمان في خصوص العقار ، والتعليل مناسب لحرمانها من العقار عيناً وقيمةً وإلّا لو كان التعليل مختصّاً بالحرمان من العين لصار لغواً ؛ لأنّه لو لم تكن الورثة قادرين على إعطاء القيمة لكانت النتيجة لا محالة إدخال من يفسد عليهم .
الإيراد الثالث : ما ذكره أيضاً بعض أهل النظر من المعاصرين « 1 » بعنوان الإشكال الثالث على المشهور ، وخلاصته ما يلي في ضمن بنود :
1 - إنّ جملة من الروايات ظاهرة في الحرمان عن العين فقط كصحيحة الفضلاء حيث قال الإمام عليه السلام :
إنّ المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض ( وأرض )
هامش
( 1 ) ميراث الزوجة من العقار ، مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ، العدد 46 : 11 .