هل يمكن الجمع بين هاتين الطائفتين من الروايات ؟
إن السؤال المطروح هنا هو : كيف يمكن الجمع بين طائفة الروايات التي تفسر ذي القربى بالجمع ، وتلك الروايات التي تفسرها بالإمام المعصوم ؟
* الجواب :
في رأينا ، إن الجمع بين هاتين الطائفتين من الروايات واضح جداً وجلي ، ووجه الجمع أنه عندما ينيب إلى نفس الإمام أو في زمن أمير المؤمنين ( ع ) ينيب إلى نفسه فيكون المراد هو المفرد ، أما عندما نقول إن الخمس للإمام أي لأمير المؤمنين ومن ثم لخليفته وبهذا الترتيب يصل الأمر إلى الأئمة من بعدهم .
ولذا فإنه : أولًا ، عندما يطلق الجمع في هذه الروايات واستخدم لفظة ( هم ) فمعنى ذلك أنهم الأئمة لا سائر الأقرباء ، وإن استعمال ضمير الجمع ( ( هم ) باعتبار تعدد الأئمة ( ع ) .
ثانياً : يوجد احتمال التقية في بعض من هذه الروايات ، حيث ورد في ذيل رواية زكريا بن مالك الجعفي ما يلي :
( أما المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل )
في حين نحن على يقين أن المساكين وأبناء السبيل من أقرباء رسول الله يدخلون تحت أقسام الخمس ، ويمكن أن يكون ذكر هذا الموضوع من باب التقية ، وقد تحمل هذه الرواية على التقية من هذا الباب .
بناء على ذلك ، فإن أفضل ما يذكر في هذا المجال ما ذكرناه في البداية أن الأئمة متعددون .
ثالثاً : قاعدة المطلق والمقيد جارية في هذه الروايات وتوضيحها كما يلي :
لقد ورد في مثل رواية محمد بن مسلم ما يلي : ( هم قرابة رسول الله ) ، وفي روايات أخرى وردت : ( ذي القربى أي الإمام ( ع ) .