من الممكن أن يقال بأنه لدينا في القرآن الكريم آيات يكون الأئمة ( ع ) في مقام التطبيق أو التفسير أو التأويل ، ويطبقون عنواناً كلياً ذكر في اللغة معنىً لهعلى أنفسهم فحسب ، ككلمة أولي الأمر حيث ذكر معناها في اللغة الأشخاص الذين يتحملون أمر إدارة الناس وحكومتهم ، وحصروا معنى كلمة أولي الأمر بأنفسهم .
فهل الإمام ( ع ) في هذه الروايات في مقام بيان تفسير أو تأويل الآية أو في مقام بيان المعنى الظاهري لذي القربى ؟
في الإجابة على هذا الموضوع ينبغي أن نوضح أن ظاهر هذه الرواية أنه في مقام بيان المعنى الحقيقي ، لأن ذا القربى معناه الإمام ، وإن استعمل في مورد آخر في غير الإمام فهو بقرينة .
نعم ، من الممكن القول بأنهم لم يفسروا في هذه الرواية ذا القربى ، بل ذكروا أن سهم رسول الله للإمام وفي النتيجة يصبح الأمر خارجاً عن الشاهد محل البحث .
الرواية الثالثة :
( الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عثمان عن سليم بن قيس الهلالي قال : خطب أمير المؤمنين ( ع ) وذكر خطبة طويلة يقول فيها : نحن والله عنى بذي القربى الذين قرننا الله بنفسه وبرسوله ، فقال : فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فينا خاصة إلى أن قال : ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً ، أكرم الله رسوله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس فكذّبوا الله وكذّبوا رسوله وجحدوا كتاب الله الناطق بحقنا ) « 1 » ، والرواية ظاهرة في أن ذي القربى هم الأئمة المعصومون ( ع ) لا جميع أقرباء رسول الله ( ص ) .
هامش
( 1 ) روضة الكافي ، ج 8 - 45 ، حديث 21 ، دار الأضواء ، بيروت ، 1413 . .