بما أن الله عز وجل قد جعل سهمه للإمام فإن العكس صحيح كذلك ، بأن سهم الإمام ( ع ) هو سهم رسول الله ( ص ) ، فكما أنه في حال حضور الإمام ( ع ) وعدم وجود الرسول ( ص ) فإن سهم الرسول للإمام ( ع ) فالعكس كذلك صحيح ، أي في حال عدم وجود الإمام فسهمه للرسول ( ص ) .
أي إنه في زمن نزول الآية الكريمة جعل رسول الله ( ص ) ثلاثة الأقسام من الخمس في تصرفه :
أحدها بعنوان ما هو لله عز وجل ، والآخر بعنوان شخصه المبارك ، والآخر بعنوان الإمام ( ع ) ، وقسّم الباقي بين اليتامى والمساكين وابن السبيل .
- الإشكال الثاني :
حسب بعض الروايات فإن رسول الله ( ص ) قام عملياً بتقسيم سهم ذي القربى بين أقربائه ، فهل هذا الأمر شاهد على عدم كون المراد من ذي القربى خصوص الإمام المعصوم ( ع ) .
نقرأ في هذه الرواية الصحيحة ما يلي : ( وعنه عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله بن الجارود ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : كان رسول الله ( ص ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه ، وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ، ويأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ، ثم يقسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين ، وأبناء السبيل يعطي كل واحد منهم
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 88
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٨٨