فجعل هذه الأربعة أربعة أسهم فيهم ، وأما المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل ) « 1 » .
حيث فسَّر الإمام الصادق ( ع ) ذي القربى بأقرباء الرسول ( ص ) في رواية زكريا بن مالك ، فيعلم انه ليس المراد منهم شخصاً واحداً .
- الرواية الثانية :
( محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : سألته عن قول الله عز وجل وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى قال : هم قرابة رسول الله ( ص ) فسألته : منهم اليتامى والمساكين وابن السبيل ؟ قال : نعم ) « 2 » .
لقد فُسِّر ذو القربى في هذه الرواية بقرابة رسول الله ( ص ) ، وينبغي ملاحظة أنه إذا كان المراد من ذي القربى هم أقرباء رسول الله ، عندها لا فرق بينهم وبين اليتامى والمساكين وابن السبيل حيث قلنا سابقاً بأن المراد من هذه المجموعات الثلاث هم المنسوبون إلى رسول الله - لأنه لا يوجد اختلاف حول هذه المجموعات الثلاث بين علماء الإمامية ، في أن المراد منهم أقرباء رسول الله ( ص ) ، ولذا فإن هذه النظرية التي تقوم على أساس أن المراد من ذي القربى هم الجمع ليست مقبولة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام في شرح المقنعة ، ج 4 - 110 ، حديث 1 ، باب تميز أهل الخمس ومستحقه ، دار الأضواء ، بيروت ، 1413 .
( 2 ) كتاب التفسير ، ج 2 - 61 ، المكتبة العلمية الإسلامية ، طهران . .