وقد قمنا ببحث مفصل مبسوط حول سند الشيخ الطوسي إلى الحسن بن علي بن فضال وذلك في قاعدة الالزام وقلنا :
يوجد بين الشيخ الطوسي والحسن بن علي بن فضّال شخص لا توثيق فيه ، وتوجد قاعدة في الرجال أبدعها المرحوم الأردبيلي في كتابه ( جامع الرواة ) يعبَّر عنها بتبديل السند ، حيث قبله بعض من كبار الرجاليين ، ورفضه عدة آخرون منهم ، وقد تحدّثنا عن هذه القاعدة بشكل مفصل أثناء بحثنا في قاعدة الإلزام ، حيث يصحح سند الشيخ الطوسي إلى الحسن بن علي بن فضّال عن طريق تبديل السند ، وعلى كل حال فإن الرواية معتبرة وموثقة .
الشاهد في هذه الرواية أن الإمام ( ع ) في توضيح هذه الآية يقول : إن خمس ذي القربى للإمام المعصوم ، وبتعبير آخر فإنه لم يفسر ذا القربى بأقرباء رسول الله وإنما فسّرها بخصوص الإمام المعصوم ( ع ) .
الرواية الثانية :
( الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ( ع ) قال : سئل عن قول الله عز وجل وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فقيل له فما كان لله فلِمن هو ؟
فقال : لرسول الله ( ص ) وما كان لرسول الله فهو للإمام ) « 1 » ، وإن تعبير ( عدة من أصحابنا ) هم أفراد موثقون .
وقد ذكر في توضيح هذه الآية ضمن هذه الرواية ما يلي : المراد من ذي القربى الإمام المعصوم .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 1 - 609 ، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس ، الحديث 7 ، دار الأضواء ، بيروت ، 1413 . .