وفي الآيتين الشريفتين من قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى « 1 » .
ووَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى « 2 » .
ليس المراد من ذي القربى في هاتين الآيتين شخصاً معيناً ، ولم تستعمل في شخص واحد ، ودليل استعمال هذه الكلمة ( ذي القربى ) في الجنس في هذين الموردين من القرآن الكريم وجود قرينة وهي عدم سبقها بمفرد وعدم تلوّها بمفرد ، إذ إن قبلها ( وبالوالدين ) وما بعدها ( يتامى ) .
وفي الآية الكريمة : فَيُقْسِمانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى « 3 » ، حيث استعمل في المفرد .
وقد ورد في علم الأصول ما يلي : إذا كثر استعمال لفظ في معنىً بدون قرينة ، فيحمل على ذلك المعنى ، وان استعمل في مورد آخر ، نقول كذلك يحمل على ذلك المعنى الذي استعمل فيه غالباً .
أما إذا استعمل لفظ في مئة مورد منها ثمانون مورداً مع قرينة في معنىً ما ، عندها لا يوجد أصولي يقول باستعمال ذلك اللفظ في ذلك المعنى في موارد أخرى لا قرينة فيها ، وذلك باستعماله في ذلك المعنى الذي غالباً ما استعمل فيه .
هامش
( 1 ) البقرة : 83 .
( 2 ) النساء : 36 .
( 3 ) المائدة : 106 . .