معين لما تحقق التكليف في هذه الحالة ، ولا يمكن القول بأن ابن السبيل شخص معين ، ولذا يجب حمل ابن السبيل على المعنى الجنسي .
أما الأمر في ذي القربى فليس كذلك ، ويمكن حملها على شخص معين ، بعبارة أخرى ، فإن عبارتي ( ذي القربى ) و ( ابن السبيل ) مفردان وينبغي حمل كلّ منهما في الدرجة الأولى على المعنى المفرد ، وإن لم يمكن حمل أحدهما على المعنى المفرد فيجب حمله على المعنى الجنسي .
وفي عبارة ذي القربى يمكن حملها على المعنى المفرد ، لأن فرده معين ومحدود وهو وصي رسول الله ( ص ) وهو الإمام المعصوم ، أما في ابن السبيل فلا يمكن حمله وتطبيقه على فرد معين .
رأي المرحوم الجزائري في حمل ذي القربى على المعنى الجنسي :
ذكر المرحوم الجزائري في كتابه ( قلائد الدرر ) الذي يعدّ من الكتب القيمة جداً في آيات الأحكام في البداية ما يلي : ( الظاهر إرادة الجنس . . . ومن ثم يضيف قائلًا : ونحن نقبل بأن ذي القربى معناه هو المفرد بحسب الوضع اللغوي ولكن عندما ننظر إلى القرآن الكريم فإنه استعمل في معنى الجنس بلحاظ كثرة الاستعمال ) « 1 » .
- الرد على رأي الجزائري :
لقد استعملت كلمة ذي القربى أو ذوي القربى أو القربى في خمسة عشر مورداً من القرآن الكريم « 2 » .
هامش
( 1 ) قلائد الدرر ، في بيان آيات الأحكام بالأثر ، ج 1 - 325 ، مطبعة الآداب ، النجف .
( 2 ) سورة البقرة 177 ، سورة النساء الآية 8 ، سورة المائدة الآية 106 ، سورة الأنعام الآية 152 ، سورة الأنفال الآية 41 ، سورة التوبة الآية 113 ، سورة النحل الآية 90 ، سورة الإسراء الآية 26 ، سورة النور الآية 22 ، سورة الروم الآية 38 ، سورة فاطر الآية 18 ، سورة الشورى الآية 23 ، سورة الحشر الآية 7 . .