إذا كان المراد من ذي القربى هو المعصوم ( ع ) ، فتصبح النتيجة ما يعمل به الفقهاء هذه الأيام ، حيث يقسمون الخمس إلى قسمين ، أحدهما سهم للإمام والآخر سهم للسادة .
وفي البحث حول هذا الموضوع وما يستفاد فيه من هذه الآية بغضِّ النظر عن الروايات يجب القول :
إن سهم الله عز وجل لرسوله ، وسهم الله ورسوله للإمام ، أي إن للإمام ثلاثة أسهم :
سهمان منها بعنوان النيابة والوراثة ، وسهم بعنوان الأصالة .
وفي النتيجة نقول :
إن نصف الخمس متعلق بالإمام ، والنصف الآخر متعلق باليتامى والمساكين وابن السبيل ، ولدينا قرينة على أن المراد من اليتامى هم الأيتام من أقرباء الرسول ( ص ) ، وكذلك أن المراد من المساكين هم المساكين من أقرباء الرسول ( ص ) ، وأن المراد من ابن السبيل هم أبناء السبيل من أقرباء الرسول ( ص ) أي السادات .
هل المقصود من ذي القربى شخص واحد وهو الإمام المعصوم ؟ أو إن معناه هو الجمع ؟
يوجد في هذه الكلمة احتمالان :
الاحتمال الأول : يقوم على أن لها معنىً مفرداً .
والاحتمال الثاني : أن يكون بعنوان اسم الجنس الذي يطلق على المفرد والجمع .
وبناء على الاحتمال الأول فإن ذي القربى مفرد وجمعه ذوي القربى ، ويجب الأخذ بظاهرها ، ويتضح أن ظاهرها شخص مفرد وواحد ، ومن المتيقن أن ذلك الشخص هو الإمام المعصوم ولذا يتعين أن ذلك الشخص الواحد هو الإمام المعصوم .