والطائفة الوحيدة من العلماء السنة القائلون بأن تقسيم الخمس متعلق برأي إمام المسلمين هم المالكية ، إذ وضعوا ظاهر الآية أصلًا وقالوا : يجب تقسيم الخمس باجتهاد إمام المسلمين ورأيه ونظره ، حيث يصرف مقداراً منه في أقرباء الرسول وينبغي تقسيمه للباقي في مصالح المسلمين العامة . « 1 »
لذا ، فإن أصل مسألة التقسيم مقبول عند علماء العامة ، وعندما يُذكر موضوع التقسيم في مجمع البيان وكنز العرفان فإن أصحابها ينسبون هذا الأمر إلى الإمامية بالقول : إنه مذهب أصحابنا .
إكمال المطلب :
إن النزاع الفقهي المطروح في مبحث الخمس يتركز على ما يلي :
هل للخمس عنوان الإشاعة ، أو عنوان الكلي في الذمة ، أو عنوان الكلي في المعيَّن ؟
اختار المرحوم السيد اليزدي في العروة الوثقى القول الثالث ، حيث اعتبر اشتراك أصحاب الخمس مع المالك على نحو الكلي في المعيّن ، بمعنى أنه يجوز أن يتصرف المالك في المال المتعلق به الخمس ، ما دام مقدار الخمس يبقى منه .
واختار آخرون القول الثاني بالاشتراك في المالية ، بمعنى وجود الخمس في مقدار مالية وقيمة خمس ما هو مشترك بين المالك وأصحاب الخمس ، لا في عين المال .
وإن مشهور الفقهاء هو القول الأول بالشراكة على نحو الإشاعة ، بمعنى وجود الخمس في عين المال بنحو الإشاعة ، بحيث يكون خمس كل جزء منه متعلقاً بأصحاب الخمس .
هامش
( 1 ) الفقه المالكي الميسر ، ج 2 - 703 ، دار الكلم الطيب ، دمشق ، 1420 . .