نعم ، بناء على ما ذكرناه في سبب عدم دخول اللام في المجموعات الثلاث الأخيرة ، تتضح استفادة أصل التقسيم المتساوي بين قسمين في هذه الآية ، أي إن التقسيم يتم بشكل متساوٍ بين قسمين أحدهما لله وللرسول ولذي القربى ، والقسم الثاني متعلق بالمجموعات الثلاث الأخرى ، ويمكن القول : بما أن المجموعات الثلاث الأخيرة تحمل عنوان المصرف ، عندها لا يلزم التقسيم بين جميع المجموعات الثلاث الأخيرة ، وسوف نذكر في المباحث الآتية أنه لا يوجد حصر بهذه المجموعات الثلاث كذلك .
رأي علماء السنة في التقسيم والترتيب :
يقول أبو حنيفة : صحيح أن الآية الكريمة تقول بأن الخمس لله وللرسول ولذي القربى ، ولكن في عصرنا الحالي لا موضوعية لهؤلاء الثلاثة ، لأن سهم الله عز وجل كان لرسوله وقد توفي الرسول ، لذا فإن سهم الله وسهم رسوله توضعان جانباً ، وكذلك الأمر بالنسبة لذي قربى رسول الله فقد توفوا ورحلوا ، لذا فالآية الكريمة تقصد وتفسَّر بالمجموعات الثلاث فقط أي اليتامى والمساكين وابن السبيل ، ولكنه يقبل مسألة التقسيم « 1 » .
وقد قبلت الشافعية أيضاً أصل مسألة التقسيم ، ولكنهم يذكرون كمشهور علماء الإمامية أن التقسيم يتمّ في ستة أقسام ، ويضيفون ، كبعض علماء الإمامية أن التقسيم يتم في خمسة أقسام ، لأن سهم الله عز وجل متعلق برسوله ، وكذلك فإن الشافعية يقبلون بذلك التقسيم الخماسي . « 2 »
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، ج 6 - 102 ، دار إحياء التراث العربي ومؤسسة التاريخ العربي ، بيروت ، 1417 .
( 2 ) بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، ج 1 - 407 ، منشورات الرضي ، قم 1406 . .