بالنسبة للذات الإلهية المقدسة ، وفي هذه الحالة لا نستطيع إجراء قاعدة ( ( تقديم ما حقه التأخير ) في هذا المحل من الكلام ، وبالتالي فإنه لا توجد لدينا قرينة على مسألة الترتيب في هذه الآية .
الإشكال الثاني :
إن الإشكال الآخر على احتمال ترتيبية هذه الآية يتمثل بما يلي :
إن الترتيب خلاف ظاهر الآية ، إذ ظاهرها كون تلك الأقسام واقعة في عرض بعضها ، لا في الطول .
النتيجة : بناء على ظاهر الآية الشريفة ، وكذلك استناداً إلى آراء وأقوال فقهاء الشيعة ومفسري وعلماء العامة بذكرهم موضوع التقسيم في الآية الكريمة ، بالإضافة إلى الروايات الواردة في ذيل هذه الآية ، فإنها جميعاً مؤيدة لموضوع التقسيم في هذه الآية ، وبالتالي فإن احتمال الترتيب فيها مستبعد .
وما يستفاد من هذه الآية ما يلي :
يجب تقسيم الخمس إلى ستة أقسام ، ولا يستفاد من هذه الآية الطولية الترتيبية ، ولا انحصار الخمس بالله عز وجل باعتباره حاكماً مطلقاً ، ولا كون الخمس حق الحكومة أو حق الإمارة .
طبعاً أثناء البحث في آيات الأحكام لا يمكن التصريح بالنتيجة النهائية ، نعم لو خلِّينا والآية الشريفة لاستفدنا منها التقسيم .
والموضوع الذي ينبغي ملاحظته أنه بعد استفادتنا أصل التقسيم من هذه الآية الكريمة ، يجب أن نبحث في أنه هل يلزم التقسيم بين هذه المجموعات الست بشكل متساوٍ ؟ أو إن الآية الكريمة تنفي الترتيب فحسب ، وتؤكد أصل جواز التقسيم ، ولا دلالة أخرى على التقسيم بشكل متساوٍ ؟
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 71
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٧١