تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ولذا يتضح بناء على المعنى الترتيبي للآية أن صلاحية صرف الخمس على المجموعات الثلاثة الأخيرة الواردة في الآية الكريمة تقع بيد ذي القربى ، أي إن أصل الخمس حق بعنوان الإمامة ، والإمام باعتباره من ذي القربى يصرف ذلك الخمس بذلك العنوان في اليتامى والمساكين وابن السبيل ، وهذه المجموعات الثلاث الأخيرة ليسوا مالكين للخمس بأنفسهم ، ولا حق ابتدائياً لهم في التصرف به وصرفه ، بل بناء على ذلك المعنى المستفاد من الآية يجب أن يتم ذلك تحت إشراف الإمام ورأيه ، وبناء عليه يتضح لدينا سبب عدم دخول اللام على المجموعات الثلاث الأخيرة في الآية الكريمة ، لأنهم ليسوا مالكين بل يجب تقسيم الخمس بينهم عبر ذي القربى ، وبناء على الاحتمال الأول الذي يقوم على أن الآية في مقام التقسيم ، بأن يقسم الخمس إلى ستة أقسام متساوية نقول : على الرغم من عدم دخول اللام على تلك المجموعات الثلاث أي اليتامى والمساكين وابن السبيل ، ولكن هذه المجموعات الثلاث مالكة ، ولكن ليس لها حق التصرف في الخمس وصرفه إلا بعد إذن ذي القربى ، ومع عدم وجود هذا الإذن فلا يحق لهم ذلك مع كونهم مالكين ، ولذا سواء كانت الآية في مقام التقسيم أو في مقام الترتيب ، فإنها تدل دلالة واضحة على وجوب صرف الخمس بين المجموعات الثلاث الأخيرة من قبل ذي القربى وهذا الأمر هو سبب عدم ذكر اللام في هذه المجموعات الثلاث .