تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
سهم للمساكين . 6 ) سهم لابن السبيل . وبناء على ذلك يجب تقسيم الخمس إلى ستة أقسام . أما الاحتمال الثاني فيقوم على أن الآية الشريفة ليست في مقام التقسيم أصلًا ولا يستفاد منها ذلك ، بل إنها دالة على الترتيب ، لأن الله عز وجل فيها لم يقل : ( فأن خمسه لله وللرسول . . . ) بل يقول : ( فأن لله خمسه و . . . ) وهذا من قبيل تقديم ما حقه التأخير ، حيث أخّر اسم ( أنّ ) ( خمسه ) وقدّم خبره ( لله ) ، وهذا التقديم يفيد الحصر ، ومعنى ذلك أن الخمس بتمامه مختصّ بالله عز وجل ، ومن ثم تأتي النوبة إلى رسوله لأن له ولاية من قبل الله عز وجل طولًا ، لذا فيعود الخمس بتمامه إليه ويصبح له ، ومن ثم يأتي الدور من بعد رسول الله ( ص ) إلى ذي القربى الذين يقومون مقامه ، لأن ذا القربى باعتبارهم الأئمة المعصومين ، وسيأتي الدليل على ذلك ، لهم ولاية من قبل الرسول ( ص ) ، فيرجع الخمس بتمامه إلى ذي القربى ، ومن ثم يأتي الدور بالترتيب إلى المجموعات الثلاث الأخرى . وبناء عليه ، لو قبلنا أن الآية تفيد الترتيب ، عندها لا دلالة على تقسيم الخمس إلى ستة أقسام ، بل إن الخمس كلّه متعلق بالله عز وجل ، وهو كذلك متعلق برسوله طولًا ، وكذلك الأمر إلى الأئمة المعصومين من بعده إن لم يكن موجوداً . وقبل الإجابة على هذا السؤال يلزم علينا البحث في عدة نقاط : النقطة الأولى : لِمَ دخلت ( ( اللام ) ( سواء كانت للاختصاص أو للملكية ) على كلمات بعينها من الآية الكريمة وهي : ( الله ) و ( الرسول ) و ( ذي القربى ) ، ولم تدخل على كلمات أخرى مثل ( اليتامى ) و ( المساكين ) و ( ابن السبيل ) ؟