- الرد على الدليل الثاني :
أولًا ، لا دليل لدينا على أنه إذا تكرر لفظ في القرآن الكريم ، فإنّه يستعمل في معنى واحد في كافة الموارد المتكررة ، وفي هذا شواهد ونماذج كثيرة في القرآن الكريم :
النموذج الأول : يقول تعالى في القرآن الكريم : أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ « 1 » ، وفي موضع آخر : الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ « 2 » ، من المؤكد أن لفظ الفتنة في الآية الأولى ورد بمعنى غير المعنى المستعمل في الآية الثانية .
النموذج الثاني : كما ذكرنا في بحثنا لقاعدة لا حرج ، فإن لفظ ( الحرج ) في القرآن الكريم استعمل في ثلاثة معان ، ولم تستعمل تلك اللفظة في كافة موارد القرآن بمعنىً واحد .
وعليه ، وعلى فرض أن المراد من الغنيمة في سائر الآيات هو الغنيمة الحربية ، فلا ملازمة أن تكون لفظة غنمتم في الآية الكريمة أَنَّما غَنِمْتُمْ في معنى الغنيمة الحربية كذلك .
ثانياً ، بدراسة الآيات الست التي استعمل فيها لفظ الغنيمة أو إحدى مشتقاتها ، ( آية واحدة في سورة النساء ، وآيتان في سورة الأنفال ، وثلاث آيات في سورة الفتح ) يُعلم أن المراد من الغنيمة في بعض منها هو الغنيمة الحربية ، أما في البعض الآخر فليس كذلك .
هامش
( 1 ) التغابن : 15 .
( 2 ) البقرة : 191 . .