ومجاهدة ، وأما ما يصل إلى شخص من دون العمل فلا يصدق عليه غنم ، كما في الهبة والعطية والإرث « 1 » .
على الرغم من أنه بذلت جهود كبيرة في هذا الكتاب ، وورود أقوال اللغويين في معنى الغنيمة فيه ، ولكن النتيجة المتحصلة من ذلك مخالف لقول اللغويين .
أدلة أهل السنة على أنّ المراد من الغنيمة هو الغنيمة الحربية :
لقد حصر أهل السنة معنى الغنيمة بالغنائم الحربية ، وذكروا أدلة لذلك هي :
الدليل الأول : السياق :
يقولون : نحن نقبل بأن لفظ الغنيمة لغةً مطلق وعام ، ولكن دليلنا على أن المراد من الغنيمة هو الغنائم الحربية هو ( قرينة السياق ) .
إذ تتوضع الآية الكريمة وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ في موضع تسبقها وتتلوها آيات تتحدث عن الجهاد ، لذا فإن قوله تعالى : ( غَنِمْتُمْ ) يشمل الغنائم الحربية فحسب بقرينة السياق ، وبالتالي فالخمس مختص بهذا المورد .
- الرد على الدليل الأول :
لنعلم صحة هذا الاستدلال أو عدمه ، تجب الإشارة إلى كيفية قرينية السياق ، وهل السياق هو ذلك المورد ، أو أوسع منه ، أو أن المراد هو وحدة السياق :
هل ترجع ( قرينية السياق ) إلى ( قرينية المورد ) أو لا ؟
أولًا : ما هي قرينية السياق ؟ وهل تعود تلك القرينية إلى قرينية المورد ؟ وإذا ورد سؤال في رواية حول مورد ما ، فهل هذا هو السياق ؟ وهل السياق بمنزلة المورد ؟
هامش
( 1 ) التحقيق في كلمات القرآن الكريم ، مج 7 ، ص 273 ، دار وزارة الإرشاد الإسلامي ، طهران ، ط 1 ، 1365 . .