تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
لا شك أننا لا نستطيع الالتزام بهذا المعنى ، إذ لو كان الأمر كذلك لما أطلق عنوان الغنيمة على أية معاملة أو صفقة يقوم بها الناس بأمل الربح ، لذا فإن هذا الأمر غير صحيح . - السؤال الثالث : يوجد تعبير في ( المنجد ) لتعريف الغنيمة ، حيث يذكر صاحبه ما يلي : ( فاز به ونال بلا بدل ) « 1 » فهل مثل هذا القيد ( بلا بدل ) مشترط في معنى الغنيمة ؟ الجواب : لا توجد في كتب المتقدمين من أهل اللغة قيد ( بلا بدل ) في تعريف الغنيمة ، ولا يُعلم من أين أتى صاحب المنجد به ، إلا أن يقال : إن العوض والمعوض في كافة المبادلات التجارية متكافئان من حيث الواقع والحقيقة ، وما يحصل من ربح من ذلك هو ( بلا بدل ) ، وهو توجيه غير صحيح ، لأن المعاملة تقع مجموع الثمن في مقابل مجموع المثمن ، والعقلاء لا يجردون الربح والعوض .

رأيُنا في معنى الغنيمة :

بناء لما يستفاد من اللغة ، فإن الغنيمة تطلق على كل ربح وفائدة ونفع يحصل عليه ( مكتسب ) ، من أي طريق كان وبأية وسيلة ، سواء عن طريق القتال والحرب أو بغيرهما ، سواء كان متوقعاً ومنتظراً أو لا ، وهذا المعنى يشمل الجائزة والإرث والهدية كذلك . في مقابل هذا التعريف ، يوجد تعريف آخر للغنيمة ورد في كتاب التحقيق في كلمات القرآن الكريم كما يلي : الغنيمة تطلق على ما يتحصل في نتيجة عمل
هامش
( 1 ) المنجد في اللغة ، ص 561 ، نشر بلاغت ، قم ، 1373 . .