- السؤال الأول :
بعد أن اتضح لدينا أن الغنيمة من جهة ، تطلق لغةً على الشيء الذي يحصل عليه بدون مشقة ، ومن جهة أخرى يوجد اختلاف في صدق عنوان الغنيمة على الغنائم الحربية ، وعندها يطرح هذا السؤال : كيف يمكن صدق عنوان الغنيمة بذلك المعنى اللغوي ، الذي يدل على الحصول على الشيء بدون مشقة على الغنائم الحربية التي لا يمكن الحصول عليها إلا بمشقة وجهد ؟
يقول الفخر الرازي في تفسير الغنيمة ما يلي :
ما دخلت في أيدي المسلمين من أموال المشركين على سبيل القهر بالخيل والركاب « 1 » لذا يتضح أن الغنيمة تطلق في مورد القتال والمشقة ، فكيف يمكن الجمع بين هذا المعنى والمعنى اللغوي الذي ورد في كتب اللغة ؟
للإجابة على هذا السؤال نذكر جوابين هما :
الجواب الأول :
يتضح من مراجعة كتب اللغة ذكر معنىً مطلق لكلمة الغنيمة ومفاده :
( الغنيمة بمعنى الحصول على الشيء بدون تحمل جهد أو مشقة ) .
وإن عامة الناس يطلقون عنوان الغنيمة على الشيء الذي يحصل بدون مشقة وجهد .
أما فيما يتعلق بالقتال فإن تحمل المشقة يكون بالنسبة إلى أصل القتال والمعركة والغلبة على العدو ، ولكن لا توجد أية مشقة في خصوص الأموال والأدوات التي يحصل عليها بعد الانتصار على العدو .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير ، مج 5 ، ج 15 / 484 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، 1420 . .