تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
- السؤال الأول : بعد أن اتضح لدينا أن الغنيمة من جهة ، تطلق لغةً على الشيء الذي يحصل عليه بدون مشقة ، ومن جهة أخرى يوجد اختلاف في صدق عنوان الغنيمة على الغنائم الحربية ، وعندها يطرح هذا السؤال : كيف يمكن صدق عنوان الغنيمة بذلك المعنى اللغوي ، الذي يدل على الحصول على الشيء بدون مشقة على الغنائم الحربية التي لا يمكن الحصول عليها إلا بمشقة وجهد ؟ يقول الفخر الرازي في تفسير الغنيمة ما يلي : ما دخلت في أيدي المسلمين من أموال المشركين على سبيل القهر بالخيل والركاب « 1 » لذا يتضح أن الغنيمة تطلق في مورد القتال والمشقة ، فكيف يمكن الجمع بين هذا المعنى والمعنى اللغوي الذي ورد في كتب اللغة ؟ للإجابة على هذا السؤال نذكر جوابين هما : الجواب الأول : يتضح من مراجعة كتب اللغة ذكر معنىً مطلق لكلمة الغنيمة ومفاده : ( الغنيمة بمعنى الحصول على الشيء بدون تحمل جهد أو مشقة ) . وإن عامة الناس يطلقون عنوان الغنيمة على الشيء الذي يحصل بدون مشقة وجهد . أما فيما يتعلق بالقتال فإن تحمل المشقة يكون بالنسبة إلى أصل القتال والمعركة والغلبة على العدو ، ولكن لا توجد أية مشقة في خصوص الأموال والأدوات التي يحصل عليها بعد الانتصار على العدو .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير ، مج 5 ، ج 15 / 484 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، 1420 . .