الجواب الثاني :
لقد خلط المفسرون في هذا المورد ، كما في غيره من الموارد بين المعنى الفقهي لمصطلح ( الغنيمة ) والمعنى اللغوي له .
إذ الغنيمة في الاصطلاح الفقهي ، تطلق على ما يكسب بالحرب والقتال ، ومقابله ( الفيء ) الذي يطلق على ما يكسب من أموال بدون حرب وقتال .
وقد ورد في بعض كتب اللغة ما يلي :
( الغنيمة : ما نيل من أهل الشرك غلبة وقهراً والحرب قائمة ، والفيء : ما نيل منهم بعد أن تضع الحرب أوزارها ) .
أما المعنى اللغوي للغنيمة فهو : ( الفوز بالشيء بلا مشقة ) .
- السؤال الثاني
كيف ذكر بعض الفقهاء في مباحث الخمس للغنيمة قيداً وخصوصية ، مع العلم بأنّ معناها هو الفوز بالشيء بلا مشقة ، وقالوا : ( الغنيمة ما يكسبه الإنسان بدون توقع وانتظار ، وبعبارة أخرى فإن الغنيمة نعمة غير مترقبة ) وكأن عنوان ( بلا توقع وانتظار ) قد أشرب في معنى الغنيمة ؟
الجواب :
أولًا ، بالرجوع إلى كتب اللغة يعلم عدم وجود مثل هذا القيد والخصوصية في معنى الغنيمة ، ثانياً ، إذا كان هدف شخص ما من المشاركة في القتال والحرب هو الحصول على الغنائم الحربية ، وقاتل على هذا الأمل وحصل على شيء ما نتيجة لذلك ، ألا يطلق على ما حصل عليه غنيمة ؟
أو أنّ إطلاق الغنيمة على هذا المكسب لا يطلق إلا مشروطاً بعدم الترقب ؟
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 41
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٤١