وكذلك لا يوجد أي اختلاف في معنى الغنيمة ، في كل من ( لسان العرب ) « 1 » و ( القاموس المحيط ) « 2 » و ( تاج العروس ) « 3 » إذ وردت بهذا المعنى أيضاً .
وقد ورد في ( المصباح المنير ) لمؤلفه ( الفيومي ) ما يلي : ( الغنم بالغرم ) ، وقال ( الغنم في مقابل الغرامة ) ، وهو نفس الشيء الذي يذكر في القاعدة المعروفة من كان له الغنم فعليه الغرم « 4 » .
وقد وردت في هذا الكتاب عبارة إضافة على ما ورد في الكتب الأربعة المذكورة وهي : فكأنما أن المالك يختص به ولا يشارك فيه أحد ، وبناء على هذا التعريف ، فإن الغنيمة هو الربح والفائدة المختصة بالإنسان نفسه ، ولا يصدق على شيء عنوان الغنيمة ( إذا اشترك في الاختصاص به مجموعة من الأفراد ) .
وقد ذكر ابن الفارس في كتابه ( المقاييس ) ما يلي : ( إفادة شيء لم يملك من قبله ) . « 5 »
يلاحظ أن ما ذكر في المصباح المنير والمقاييس في الغنيمة عدم إرادتهم ذكر قيد أو خصوصية إضافية للغنيمة ، ليحترزوا عن أمور ، بل المقصود من كلامهم أنه الشيء الذي لم يكن ماله قبلًا وأصبح ماله حالياً .
وقد جاء في تعابير بعض الفقهاء ما يلي : ( الغنيمة هو الشيء الذي يحصل عليه الإنسان بدون انتظار أو توقع ) .
يلاحظ عدم انطباق هذا التفسير للغنيمة مع أي من المعاني التي وردت في كتب اللغة ، لأن ما ذكر في كتب اللغة ما يلي : ( الفوز بالشيء بلا مشقة ) ولم ترد قيود أخرى من قبيل عدم الانتظار والتوقع ) ، وهنا يلزم علينا أن نجيب على مجموعة من الأسئلة :
هامش
( 1 ) لسان العرب ، ج 11 / 93 ، دار المكتبة الهلال ، بيروت .
( 2 ) القاموس المحيط ، ج 4 / 123 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1420 .
( 3 ) تاج العروس من جواهر القاموس ، ج 17 ، ص 527 ، دار الفكر ، بيروت ، 1414 .
( 4 ) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي ، ج 1 / 454 - 455 ، دار الهجرة ، قم ، 1405 .
( 5 ) معجم مقاييس اللغة ، ج 4 / 397 ، باب الغين والنون وما يثلثها ، مكتب الإعلام الإسلامي ، قم ، 1404 . .