لماذا لَمْ ينقل هذا الحديث كل هؤلاء الصحابة واكتفى بنقله أوس وعائشة وحفصة ؟ !
من الواضح أن مثل هذا الحديث مجعول ومردود .
سؤال مهم :
بالإضافة إلى ما ذكر سابقاً هناك سؤال يطرح بأنه : لماذا مكّن الخليفة الأول زوجات الرسول من البقاء في حجرات السيدة الزهراء ( س ) ؟ بل إن دفن الخليفة الأول تمّ فيها ، وقد طلب الخليفة الثاني الذي كان من مؤيدي هذه النظرية في زمن حياته من عائشة أن يدفن في جنب أبي بكر ، مع أنه يلزم أن تقول طبقاً لاستدلاله وادعائه ما يلي : إن رسول الله قد ترك الدنيا دون أن يرث أرضاً ولا بيتاً ولا حجرة ، ويجب عليكم أن تهيئوا مكاناً لأنفسكم ، إذاً ، لماذا استفادوا من هذا الحديث فقط ضد فاطمة ( ع ) ؟ ولماذا لم يتمسكوا بهذا الحديث بالنسبة إلى أزواج رسول الله وأبقوهم هناك ؟
إكمال للرواية :
ورد في إكمال هذه الرواية ما يلي : وقد طعن عمر في الشهود وقال : ( إن علياً زوجها يجرّ إلى نفسه ) .
- إشكال :
إن النقطة المهمة تكمن في أنه إذا كانت فدك فيئاً للمسلمين ، وجاؤوا بآلاف الشهود على ذلك ، فإن ذلك غير مؤثر ، بل يجب أن يجعل الفيء تحت تصرّف الحاكم الإسلامي ، في حين إن عمر ، هنا ، حصر إشكاله في شهادة أمير المؤمنين بأنه زوج الزهراء ويشهد لنفعه ، وأم أيمن كذلك فإنها ، وإن كانت امرأة مؤمنة لكنها تحتاج إلى شاهدة أخرى إلى جانبها لتعطي رأيها حول هذا الأمر .
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 266
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢٦٦